الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٨ذلك بعد ما باعه إلى أجل والله أعلم، ومن هذا المعنى فيما يوجبه النظر من باع سلعة بعشرة دراهم نقداً ثم قال للمشتري: أقلني وأزيدك عشرة أخرى في أجل سماه، فإنه متهم في هذا أن يكون أخذ عشرة بعشرين إلى أجل، وإنما أدخلا السلعة والإقالة بينهما توصلا إلى ذلك، وأما إن زاده تلك العشرة نقداً فلا بأس، وكذلك إن باعه أول مرة بعشرة إلى أجل ثم ندم وقال للمشتري: أقلني في سلعتي وأزيدك عشرة نقداً أو إلى أجل فإنه لا بأس في ذلك لأنه في هذه المسألة اشترى منه السلعة التي باعها له بعشرة دراهم التي وجبت له، والعشرة التي زادها نقداً أو إلى أجل، ولم يدخل يده شيء وإن ندم المشتري وهو قد اشترى منه تلك السلعة
قوله: وأزيدك عشرة أخرى الخ. يعني والحال أنه رد له أولاً العشرة التي قبضها منه نقداً، وأما لو تأخرت مع العشرة التي يزيدها إلى الأجل الذي سميا فإنه ربا ظاهر لأنه ردت إليه سلعته وأخذ عشرة بعشرين إلى أجل، هذا هو المتبادر من كلامه أو لأواخر كلامه يدل على أنه ما أراد إلا الصورة الثانية والله أعلم فليحرر، والظاهر أنه يمتنع كل منها بدليل.
قوله: وأما إن زاد تلك العشرة نقداً فلا بأس والله أعلم.
قوله: بعشرة، متعلق بأشتري.
قوله: والعشرة، معطوف على عشرة.
قوله: ولم يدخل يده شيء بل تبرع بعشرة، والإقالة فسخت الأجل
الأول بينها.
- {^-