الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٩

بعشرة دراهم إلى أجل فقال: أقلني وأعطيك خمسة دراهم، فإنه إن كان نقداً فجائز وإن كان إلى أجل فلا يجوز لأنه باعه تلك السلعة وخمسة

قوله: بعشرة دراهم، هكذا فيما رأيناه من النسخ والأولى بعشيرة الدراهم لأجل وصفه بالمعرفة وهو قوله التي، والقاعدة أنه إذا أريد تعريف العدد عرف العدد المضاف اليه فقط عند البصريين، وعند الكوفيين يجوز تعريفهما معاً فتقول: العشرة الدراهم تشبيها بالحسن الوجه، اللهم إلا ان يقال انه بدل معرفة من نكرة على حد قوله تعالى ويل لكل همزة لمزة، الذي جمع. مالاً وعدده (1) والأمر سهل.

قوله: باعه تلك السلعة وخمسة دراهم إلى اجل، يعني لأن هذا البيع اشتمل على ما لا يجوز بيعه نسيئة وهو الدراهم الخمسة وإنما حكم على العشرة بأنها وجبت مع انها كانت مؤجلة لأن الإقالة وإن قلنا بأنها بيع فسخت بالأجل الذي بينها وظاهر التقييد بالدراهم أنه لو قال له: وأعطيك شيء من العروض معيناً عند أجل سمياه يقتضي انه جائز، وفيه نظر، لأنه يؤدي إلى سلم بغير نقد حاضر لأنه في هذه الصورة اشترى منه تلك السامة والعروض التي عين له إلى اجل بالعشرة التي وجبت له فصارت تلك العروض المؤجلة في مقابلة بعض العشرة التي كانت في ذمة المشتري، والمثمن إذا كان مؤجلاً في مقابلة ثمن يكون سلماً وله شروط ستة ستأتي، ومن جملتها النقد الحاضر وهو مفقود هنا، وإن أمكن تحصيل بقية الشروط والله أعلم. والتقييد بالدراهم إنما هو لأجل التصوير فقط وفيه أيضاً بيع ما ليس معك، أو بيع الطعام قبل أن يستوفي إذا كان طعاماً والله أعلم.

(1) سورة الهمزة: 1.

- {9 -

ه م 4 - الإيضاح»