الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٥٠

دراهم إلى أجل بالعشرة التي وجبت له فهذا لا يجوز، وإن اشترى أول مرة السلعة بعشرة نقداً فقال: أقلني والزم خمسة من العشرة فلا بأس، و هذا كله على قول من أجاز التولية والقيلولة بالزيادة والنقصان والله أعلم. وكذلك أيضاً من اشترى طعاماً بثمن إلى أجل معلوم فلما حل الأجل لم

يكن عند البائع طعام يدفعه إليه فاشترى من المشتري طعاماً يدفعه إليه مكان طعامه الذي وجب له فهذا لا يجوز لأنه دراهم بدراهم نسيئة والطعام مردود إلى صاحبه، وهو أيضاً ذريعة إلى بيع الطعام قبل أن يستوفى، وأجاز آخرون ذلك إن لم يكن بينهما شرط على ذلك، ولا فرق عندهم

قوله: إلى أجل، هو ظرف لغو متعلق باشترى وليس صفة لثمن لأن المعنى ليس عليه لأنه حاضر لكونه سلماً، ولا يجوز أيضاً أن يكون صفة لو طعاماً، للفصل بالاجنبي، وذيل هذه القولة شيخنا سليمان بن احمد فقال: أقول الظاهر أنه حال من النكرة وهو طعام، والمسوغ هو امتناع الوصفية كما ذكره في الحاشية ويقدر عامله خاصاً كما ذهب إلى جوازه السيد عند قيام القرينة، والتقدير لا يدفع الى أجل. تأمل والله اعلم.

قوله: ذريعة الى بيع الطعام قبل ان يستوفي، وذلك لأنه في الحقيقة لما أخذ منه الدراهم عند حلول أجل الطعام كأنه باعه العروض التي استحقها في ذمته بتلك الدراهم التي أخذها منه عند الاجل والله أعلم. والحاصل أنه إن

قبض منه أزيد ففيه مانمان، وإن كان مساوياً أو انقص ففيه المانع الثاني ولذلك قال: وهو أيضاً. والله اعلم. وذيل أيضاً هذه القولة فقال: أقول إن قبض أزيد ففيه ثلاث موانع وإلا فمانمان كما يظهر بالتأمل.

6

191