الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٥٢وقال ابن عمر في الذي له دين إلى أجل فقال: عجل لي وأحط عنك قال يريد أن يطعمه الربا ومن غيره، وقال من قال من أهل العلم: إن ذلك جائز إذا حط عنه من الثمن أن يأخذ قبل الأجل في جميع ذلك إلا السلف فإنه لا يجوز قبل الأجل، ومن غيره، وقال من قال: إن ذلك جائز إذا رضي الذي عليه الدين أن يقضيه قبل الأجل ولو لم يحط عنه، وكذلك
قوله: وقال ابن عمر الخ. المناسب تقديم هذا على قوله: وحجة من أجازه وإنما اختره وان كان شاهداً للأول لأجل حكاية الاثر مرتباً ويدل للأول ايضاً نهيه لا عن وضع وتعجيل. قوله: وأحط عنك، مفهومه أنه لو قال له: عجل لي من غير حط لا ضرر فيه اذا رصي بذلك، الا أن المصدر به فيما سيأتي في باب الدين أنه لا ينفسخ لأن الأجل له قسط من الثمن فيكون قد أخذ أكثر. من حقه والله أعلم. قوله: اذا حط الخ. مفهومه انه اذا لم يحط على هذا القول لم يجز لأنه يكون اخذ الأكثر من حقه لأن الأجل له قسط من الثمن
والله أعلم. قوله: أن يأخذ فيه شيء من جهة الصناعة لأن الوصف وهو جائز قد رفع ضمير الموصوف اللهم إلا أن يجعل بدلاً من الضمير المستتر في الوصف على حد إلا ما أمرتني به ان اعبدوا الله كم لأنه لا يلزم من كون المبدل منا في نية الطرح ان يطرح بالفعل والله أعلم
قوله: إن يقضيه، فيه من جهة الصناعة ما تقدم.
قوله: ولو لم يحط، مفهوم، أنه اذا حط كان من باب أولى ويحمل ذلك على الهبة بينها فيكون من حسن القضاء وحسن الاقتضاء، وهذا القول بالنظر إلى عدم الحط
- 87 - -