الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٥٣السلم عند بعضهم على هذا الحال، ويروى في ذلك الحط والأخذ قبل الأجل للحقوق وهو عن النبي أو هو ساقط من أصله عن النبي في بني النضير أنه لما أراد إخراجهم قالوا: إن لنا على الناس حقوقاً إلى أجل فقال: (ضعوا منها وتعجلوا) والله أعلم بالصواب. وكذلك أيضاً من أعطى لرجل دنانيراً ودراهم على المضاربة فإنه لا يجوز له أن يعامله فيهم ما لم يتحولوا لئلا يتذرعوا إلى عمل المضاربة بالعروض، وفي الأثر: جواز ذلك أيضاً، وقال: لا بأس أن يشتري المضارب المتاع من صاحب
لا مساس أي لا دخل له بما نحن فيه، وإنما ذكر تتميماً للأثر والله أعلم فليحرر. قوله: وكذلك السلم عند بعضهم الخ. لم يحك هذا القول في باب السلم فدل على عدم اعتباره، والله اعلم. قوله: هو، لعله حديث أو ساقط من أصله أو قوله ويروى بالياء فيكون مبنياً للفاعل راجعاً لبعضهم ويكون هو ضمير فصل للتأكيد والمراد التبري منه، ولذلك قال بعد والله اعلم بالصواب، فان هذه الرواية تقتضي الجواز ولو انه ليس كذلك، لأنه باب ضيق لخروجه عن الاصول كما سيأتي
في السلم مع فيه ما يغتفر في غيره، فلذلك لم يذكر هذا القول هناك والله اعلم.
فلا
يغتفر
قوله: إن يعامله فيهم ما لم يتحولوا، الأولى فيها ما لم تتحول، ثم ظاهره شامل لما إذا صرفها من غيره بدراهم اخرى والظاهر في البدل انه ينبني على الخلاف: هل يقوم مقام المبدل منه؟ والله اعلم.
قوله: وقال لا بأس الخ. صاحب الاثر لا يرى الذريعة في مثل هذا مؤثرة
- 53 -