الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٤٩الدليل على ما قلنا ما روي أنه قال عليه السلام: (ملعون من نظر إلى عورة أخيه) أو قال: (فرج أخيه). وقال عليه السلام: (لعن الله الناظر والمنظور إليه)، واختلفوا في حد العورة التي تنقض الوضوء، قال بعضهم: من السرة إلى الركبة واختلفوا في السرة والركبة هل هما من العورة أم لا؟ وقال بعضهم: النظر المحرم ما كان من حد منابت الشعر إلى مستغلظ الفخذين، والدليل على هذا القول ما روي (أن النبي صلى الله عليه وسلم كشف على فخذه إلى أبي بكر الصديق وعمر رضي الله عنهما))، وكذلك من نظر إلى جوف منزل قوم متعمداً انتقض وضوءه. والدليل على هذا القول ما روي أن النبي عليه السلام قال: (من اطلع إلى دار قوم بغير إذن فقد دمر) (2) وما روي أنه صلى الله عليه
وبحضرة الناس حيث يرونه تحريم، وقد قيل إنه قال: أستر عورتك إلا من زوجتك وما ملكت يمينك. قوله: من اطلع إلى دار قوم .. الخ. رواية الزمخشري في الفائق من اطلع في بيت قوم بغير إذنهم فقد دمر، قال في تفسيره: دمر على القوم هجم عليهم بمكروه ومنه الدمار الهلاك وهجوم الشر وقيل للدخول بغير إذن دمور
هجوم بما يكره، والمعنى: إن إساءة المطلع كإساءة الدامر.
(1) رواه احمد عن عائشة. (2) متفق عليه
لأنه