الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٥٤

المال بالدنانير التي أخذها منه على المضاربة فيتجر بها، وفروع هذا الباب كثيرة، ولكن الصحيح النظر يستدل بما ذكر على ما لم يذكر، والأصل فيه أن تضيف الفعل الأول إلى الثاني وتنظر ما صح في يد المشترى ويحكم عليه والله أعلم. وأما نهي غرر، فالغرر يوجد في المبيعات من جهة الجهل إما بصفة الثمن أو المثمن أو بقدره أو بأجله إن كان هناك أجل، وإما من جهة الجهل بوجوده أو تعذر القدرة عليه، وإما من جهة الجهل بسلامته أعني بقاءه ومثل ذلك (كنه الله عن بيع الملامسة والمنابذة وعن بيع الحصاة وعن بيع حبل الحبلة وعن بيع الملاقيح والمضامين وعن بيع الثمار حتى تزهو وعن بيع المعلومة وعن بيع الزروع حتى يبس والعنب حتى يسود وعن بيع الغيبة وعن بيعتين في بيعة واحدة وعن بيع وشرط وعن بيع وسلف (أما بيع الملامسة فكانت صورته في الجاهلية أن

لأنه لا يتهم أو يقال انه مبني على جواز المضاربة بالعروض، والأول اظهر والله أعلم.

قوله: او المثمن، معطوف على الثمن فتكون الصفة مسلطة عليه فيفوته جهل العين كما في بيع الحصاة، والله اعلم، اللهم الا ان يقال: الإمتناع عند جهل العين من باب أولى، والله اعلم قوله: او بقدره الخ. الضمير لأحدهما لأن العطف بأو وليست للتنويع.

(2) متفق عليه.