الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٥٥يلبس الرجل الثوب ولا ينشره أو يشتريه ليلاً ولا يعلم ما فيه وهذا مجمع على تحريمه، وسبب تحريمه الجهل في الصفة، وأما المنابذة أن يقول له أنبذ لي وأنبذ إليك فينفذ كل واحد من المتبايعين إلى صاحبه الثوب من غير أن يعينا هذا بذا، ولم ينظر كل واحد منهما إلى ثوب صاحبه بل كانوا يجعلون ذلك راجعاً إلى الاتفاق، وأما بيع الحصاة وهو المعروف بالقاء الحجر هو أن يقول المشترى أي ثوب وقعت عليه الحصاة التي أرمى بها فهو لي أو إذا وقعت الحصاة من يدي وقع البيع وهذا كله فاسد، وأما بيع حبل الحبلة ففيها تأويلان: أحدها أنها بيوع كانوا يؤجلونها إلى أن
قوله: مجمع على تحريمه، لعله ما لم يكن مما يفسده النشر كما سيأتي والله اعلم. قوله: ولم ينظر الخ. هذا فيه الجهل ايضاً بصفة المبيع فهو قريب من
الملامسة
•
قوله: وهو المعروف الخ. فيه الفصل بين إما بجملة قامة، وهو غير جائز، اللهم إلا ان يقال الواو للصرف وهو ضمير فصل والضمير صفة لبيع الحصاة إن جاز دخول الواو في مثل هذا، أو يقال الفصل بمثل هذه الجملة جائز لكونها معترضة التفسير فهي بمنزلة المفسر والله اعلم.
قوله: أي ثوب الخ. لما فيه من الجهل بعين المبيع قوله: إذا وقعت، يعني من غير صفقة يجعلون ذلك هو
الجهل أيضاً بعين المبيع.
العقد بينها وفيه
قوله: وأما بيع حبل الحبلة، قال ابن وصاف هو بيع الولد في بطن أمه، وفي