الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٥٦هو
تجمل ما تنتج به هذه الناقة والغرر في هذا من جهة الأجل وقيل: إنما بيع جنين الناقة، وهذا من بيع الملاقيح والمضامين، فالملاقيح بيع ما في
کتاب غريب الحديث: حبل الحملة ولد الجنين في بطن الناقة، وكذلك قال ابن عيلة: هو نتاج النتاج، وإنما لم يجز بيعه لأنه غرر وذلك انه لا يدري في الحقيقة أولد هو أو ريح؟ وأيضا لا يدري لعله ذكر فلا يحبل، وفي القاموس ونهى عن بيع حبل الحملة بتحريك اي ما في بطن الناقة، أو حمل الكرمة قبل ان تبلغ أو ولد الولد الذي في البطن ويعني بالكرمة شجرة العنب، ولم يذكر ابن وصاف ولا صاحب القاموس التأويل الاول في كلام المصنف، وانما ذكر الخلاف: هل المراد بيع ما في البطن نفسه أو ولده؟ لأن ظاهر الحديث ان البيع واقع على نفس الحبل لانه بيع مؤجل اليه والله اعلم
قوله: انها انت باعتبار الخبر.
قوله: الى ان يحمل، يحتمل ان المراد الى ان يحصل، او الى ان يحمل، على ظاهره وكلاهما لا يجوز، والظاهر الأول، وإنما عبر بالحمل لأنه لا يقال في غير الآدميات حبلة إلا ما ورد في هذا الحديث على ما ذكره أبو عبيدة وأثبته صاحب المحكم، والراجح التخصيص والله اعلم.
قوله: وهذا من بيع الملاقيح والمضامين، فيه انه ان كان الجنين موجوداً فهو من المضامين فقط، وإن كان غير موجود فهو من الملاقيح فقط،، اللهم إلا أن يقال: مراده ان البيع وقع على الجنين قبل الحبل لأن الجنين لا يخلق الا من ماء الجمال، كما هو معلوم، ولم يذكر المصنف رحمه الله المعنى الثاني في ابن وصاف وغيره وهو بيع جنين الجنين وعليه يتأتى أن يكون من الملاقيح والمضامين والله أعلم. وفي نسخة: حنين الجنين.
-07 -