الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٥٧

ظهور الجمال والمضامين بيع ما في بطون الأمهات الإناث من الإبل، هذا كله بيوع جاهلية متفق على تحريمها محرمة من تلك الوجوه التي ذكرناها. وأما بيع الثمار فإنه ثبت من طريق أنس بن مالك قال: (نهى رسول الله

عن بيع الثمار حتى تزهو، قيل: يا رسول الله وما زهوها؟ قال:

حتى تحمر فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أرأيت إن منع الله الثمرة فيم يأخذ أحدكم مال أخيه؟)) وثبت من طريق أبي سعيد الخدري أنه (نهى عن بيع الثمرة حتى يبدو صلاحها)) والنهي واقع على البائع والمشتري ومن طريق أبي سعيد الخدري أيضاً أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (من باع نخلاً

قوله: وأما بيع الثمار، يعني حق تزهو ليوافق ما تقدم ويناسب الاستدلال

بالحديث

قوله: الخدري، في الصحاح وخدره بالضم قبيلة من الانصار منهم أبي سعيد الخدري يعني بالدال المهملة.

قوله: من باع نخلا الخ. يتأمل ما وجه الاستدلال بهذا الحديث لما نحن فيه، من عدم. جواز بيع الثمرة حق يبدو صلاحها، بل ربما يؤخذ منه جواز بيعها بعد التأبير مطلقاً، كما سيأدي فلا معنى لذكره هنا، اللهم إلا ان يقال ذكره

للمقابلة لا للاستدلال والله أعلم.

(1) أخرجه البخاري ومسلم.

(2) رواه الجماعة إلا الترمذي

• Y -