الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٥٨قد أبرت فثمرتها للبائع إلا إن اشترطها المشتري) ويتعلق بهذا مسائل، وذلك أن بيع الثمار لا يخلو أن يكون قبل أن تخلق وبعد أن تخلق، ثم إذا خلقت لا يخلو أن تكون قبل الصرام أو بعده، ثم إن كان قبل الصرام لا يخلو أن يكون قبل أن تزهو أو بعد أن تزهو، وكل واحد من هذين لا يخلو من أن يكون بيعاً مطلقاً أو بشرط القطع أو بشرط التبقية، أما القسم الأول وهو بيع الثمار قبل أن تخلق فجميع العلماء متفق على تحريمه لانه من باب بيع المعلومة وبيع السنين وهو بيع الشيء أعواماً، وأما بعد الصرام فلا خلاف في جوازه، وأما بيعها بعد ما خلقت فلا تخلو أن
قوله: أثرت بضم الهمزة وكسر الباء الموحدة المشددة، في الصحاح: أبر فلان نخله اي لحقه وأصلحه، وتأبير النخل تلقيحه، يقال: نخلة مؤبرة مثل مأبورة الخ. قوله: قبل الصرام، في الصحاح: صرمت الشيء صر ما قطعته، إلى ان قال
والصرام والصرام جذاد النخل، والصرام بالضم آخر اللين. قوله: وهو بيع الثمار الخ. لعل الفصل بين اما والفاء بمثل هذه الجمل جائز لكونها مفسرة فهي بمنزلة المفسر فليراجع.
قوله: وأما بيعها بعدما خلقت الخ. حاصل ما فيه ستة أقسام لأنها قبل الزهو فيها ثلاثة اقسام وبعد الزهو ثلاثة اقسام ايضاً، وقد بين المصنف رحمه
الله الصحيح من
ذلك والفاسد والمختلف فيه.
(2) رواه ابن ماجه.
- 58 -