الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٥٩

تكون قبل أن تزهو أو بعد ما أزهت، أو يكون بيعاً مطلقاً أو بيعاً بشرط القطع أو التبقية، أما بيعها قبل الزهو بشرط التبقية فلا يجوز بلا خلاف لأنه لم يؤمن من فسادها بعد، ولقوله عليه السلام: (أرأيت إن منع الله الثمرة فيم يأخذ أحدكم مال أخيه؟)) وأما بيعها قبل أن تزهو

قوله: قبل ان تزهو، من ازها إزهاء، واللغة المشهورة زها يزهو زهواً، في الصحاح: الزهو البسر الملون، يقال اذا ظهرت الحمرة والصفرة في النخل فقد ظهر فيه الزهو، وأهل الحجاز يقولون: الزهو بالضم وقد زها النخل زهواً وإزهاء ايضاً لغة حكاها ابو زيد ولم يعرفها الأصمعي، والزهو المنظر الحسن الخ. وقد ذكروا للنخيل سبعة اطوار يجمعها قولك: طاب زبرت فالطاء طلع والهمزة: أعريض، وهو الحب الذي في الأكمام، والباء بلح، والزاي ـ هو، والباء بسر والراء رطب والتاء تمر، وذلك لشبهها بابن آدم فإن له سبعة أطوار مبينة في

قوله تعالى: ولقد خلقنا الانسان من سلالة من طين كم (2) الآية. قوله: أو يكون المناسب ان يقول: وكل واحد منهما ان يكون الخ. قوله: فلا يجوز الخ. لم يعتد بالخلاف الآتي وظاهره: انه لا يجوز ولو كان الشجر للمشتري كان يشتري أولاً نخلا مؤبراً ولم يشترط ثمرتها ثم أراد شراءها ذلك من البائع بشرط التبقية وذلك لأنه وإن جاز شرائها أولاً لا يجوز ثانياً لأنه انما جاز أولاً تبعاً الشجر واما ثانياً فلا يجوز لأن الثمرة لها حكم الاستقلال وقد نهى عن بيعها مستقلة حتى تزهو والله اعلم.

بعد

قوله: ولقوله: المناسب اسقاط الواو.

(1) تقدم ذكره.

(2) سورة المؤمنون: 12.

1891