الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٦٠بشرط القطع فإنه جائز لأن النهي إنما ورد في التبقية، وإن باعها مطلقاً ولم يشترط شيئاً ففيها بين العلماء اختلاف: فمن حمل الإطلاق على القطع قال بجوازه، ويكون على المشترى أن يقطعها، ومن حمله على التبقية أبطله وهذا القول هو الصحيح، وعليه العمل لأن الإطلاق في بيع الثمار قبل أن تزهو يدل على التبقية ولولا ذلك ما قال عليه السلام: أرأيت إن منع الله الثمرة فيم يأخذ أحدكم مال أخيه، وأيضاً فحديث أبي سعيد الخدري أنه (نهى عن بيع الثمار حتى يبدو صلاحها) (2) يدل على ذلك، لأن ما بعد الغاية بخلاف ما قبلها، وفي الأثر: وإذا باع الرجل ثمراً قبل أن تبلغ
يحب
?
قوله: فإنه جائز الخ. الظاهر انه يقدر بما إذا كان منتفعاً.، لأن الله لا الفساد، ولنهيه لا عن تضييع المال، ويحجر ولي الأمر على من يفعل
مثل ذلك
قوله: لأن ما بعد الغاية بخلاف ما قبلها، ظاهر هذا الحديث يقتضي منع إيقاع البيع على الثمرة مطلقاً ما لم يبد، صلاحها، لكن وقع الإتفاق على التخصيص بقيد شرط القطع، لأن المفهوم من قوله عليه السلام: (أرأيت إن منع الله الثمرة) على ان هناك ثمرة ترجى في المستقبل فلو قصد الحاضر فقط جاز
والله اعلم. قوله: فقصله، أي ليقصله والله اعلم قوله: قبل ان يبلغ متعلق باشترى، أي قبل ان يستحق الفصل، ويحتمل
(1) تقدم ذكره.