الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٦١

من أصناف الغلة كلها فإن ابن عبد العزيز كان يقول: إذا لم يشترط ترك تلك الثمرة إلى أن تبلغ فإن البيع جائز، ألا ترى أنه لو اشترى قصيلاً فقصله لدوا به قبل أن يبلغ لكان ذلك جائزاً، وإذا اشترى شيئاً من الطلع حين يخرج فقطعه كان ذلك جائزاً، وإذا اشتراه ولم يشترط تركه فعليه أن يقطعه، فإذا استأذن صاحبه فأذن له في تركه فلا بأس بذلك، وقال

الربيع: لا خير في بيع شيء من ذلك حتى يبلغ، وأما بيعها بعد أن تزهو فالجمهور على جوازه لما قدمناه من الأحاديث المتقدمة، غير أن العلماء اختلفوا في تفصيل ذلك، قال بعضهم: حتى تحمر وتبيض وتعرف بألوانها، والدليل على هذا القول قوله عليه السلام: وقد نهى عن بيع الثمار

التعلق بقصله، ويحتمل ان يكون صفة لقصيل.

قوله: قيل له، لعله حين قيل له عن بيع الثمار هكذا فيما رأيناه مع النسخ بالثاء المثلثة وفيه ان الزهو في اللغة خاص بالنخل كما هو معلوم، ولعله بالتاء المثناة لكن لم يذكر هذا الجمع للتمر في الصحاح ولا في القاموس، ولفظ الحديث في الجامع (نهى عن بيع النخل حتى ترهو، وعن السنبل حتى يبيض ويأمن العاهة) (1) الخ. فليحرر. والظاهر انه من اطلاق العام وارادة الخاص، قال ابن حبيب المالكي: لثمرة النخلة سبع درجات الطلع، ثم ينفتح الزهو عنه فيكون اغريضاًئم يذهب عنه بياض الاغريض ويعظم حبه وتعلوه خضرة فيكون بلحاً ثم تعلو الخضرة خمرة فيكون زهواً ثم يصفر فيكون بسراً ثم يعلو الصفرة كدرة وتنضج

(1) رواه الجماعة الا البخاري وابن ماجه.

-11 -