الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٦٣تزهو فأصابتها جائحة فهي من ماله، ولم يأخذ أحدكم مال أخيه بغير حق؟) ومنهم من يقول: إذا طاب بعض ثمر كل شجرة ولو لم يطب الكل فالبيع جائز، ومنهم من يقول: ولو لم يطب إذا أدركت وطابت ثمرة بعض الأشجار دون بعض فالبيع جائز، ومنهم من يقول: ولو لم يطب إلا ثمرة شجرة واحدة فالبيع جائز، وهذا في جنان واحد من جنس واحد من الأشجار، ومنهم من يقول: بيع الغلة جائز إذا طاب بعضها وإن اختلف الأشجار، ودليل هذه الأقوال حديث أبي سعيد الخدري أنه (نهى عن بيع الثمرة حتى يبدو صلاحها) وبدو صلاحها يحتمل
هذه الأقوال كلها، وقال بعضهم: إذا ذكرت وتبين الحب جاز بيعها،
قوله: ولو لم يطب إلا تمرة شجرة واحدة، الظاهر أن هذا أشد من الأول لأنه لا تقلب ثمرة شجرة في الغالب إلا وقد أزها غيرها وعرف بألوانها إلا أن يكون أراد بالطيب هنا الزهو فيكون أرخص من الأول، ويدل على هذا قوله بعد في الاستدلال حتى يبدأ صلاحها وبما سيأتي في بيع الزرع حيث استعمل الادراك في دخول الطعام وقال قياساً على بيع الثمرة قوله وإن اختلفت الأشجار، أي فيما بينها كالعنب فيما بينه، والتين فيما بينه، والنخل فيما بينه، ونحو ذلك فلا يباع النخل لأجل طيب العنب والتين مثلا. قوله: جاز بيعها الخ. لعله إذا لم يكن بشرط التبقية بل أطلق، وإلا فقد تقدم أنه إذا كان بشرط التبقية لا يجوز بلا خلاف أو يقال لم يعتد بهذا الخلاف فيما تقدم والله أعلم. قوله: جاز بيعها مفردة، لقائل ان يقول: لا يلزم من جواز اشتراطها جواز
-94 -