الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٦٥والسعف شيء، وكذلك أيضاً بيع الزرع إذا أدرك وطاب جائز، وإدراكه أن يدخله الطعام قياساً على بيع الثمرة، وفيه من الاختلاف ما في بيع الثمرة من إدراك البعض أو الكل وغير ذلك نسقاً بنسق، وقال بعضهم:
لا يجوز بيع زرع حتى ييبس، ودليل هذا القول (نهيه عن بيع الزرع حتى يبيض والزبيب حتى يسود) (1) ويكون أيضاً على المشتري أن يقطعه على قدر عادة أهل البلد، كما ذكرناه في الثمار نسقاً بنسق، وإن
قوله: ادرك وطاب، كأنه استعملها في غير الانتهاء فلذلك جاء الاختلاف فيه فهو كالزهر في النخل.
(2)
قوله: والزبيب حتى يسود، الظاهر أنه من تسمية الشيء بما يؤول إليه على حد قوله تعالى: إني اراني أعصر خمراً) ويسمى مجاز الأول، والمراد النهي عن بيع العنب حتى يسود، يعني القابل لذلك وغيره يقاس عليه، فهو كقوله: (الحبة حتى تشتد والعنب حتى يسود) (3) وليس المراد الزبيب الحقيقي والله أعلم لأن الكلام في بيع الثمار على الأشجار ولقول المصنف رحمه الله: ويكون أيضاً على المشتري أن يقطعه على قدر عادة أهل البلد، وأيضاً لا معنى للنهي عن بيع الزبيب حتى يسود لأنه يجوز بيع الثمار بعد القطع بالإجماع على أي وجه كان والله أعلم.
(1) تقدم ذكره. (2) سورة يوسف: 36
(3) تقدم ذكره.
-70 -
ه م ه – الإيضاح»