الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٦٦اشتراه قصيلاً على أن يقطعه فهو جائز، وإن تركه ولم ينزعه حتى مضى ثلاثة أيام فقد انفسخ البيع، ومنهم من يقول سبعة أيام، ومنهم من يقول إن تركه حتى طاب فالبيع منفسخ، ومنهم من يقول: لا ينفسخ ولو طاب ولكن ليس للمشتري فيما زاد شيء، وهؤلاء أوجبوا بينهم الشركة وإنما انفسخ البيع على الأقوال الأولى، لأنه قد خالف ما عليه الاتفاق بينهما و تحديد الثلاثة الأيام والسبعة فيما يوجبه النظر مقدار ما تزيد فيه الغلة ويتبين زيادتها، وتلك الزيادة لم تدخل في البيع ولذلك فسخوه، وكذلك جميع الغلات إذا اشتراها قبل أن تدرك على أن يقطعها، وغلة الحيوان من الصوف والشعر على هذا المعنى، وجميع نبات الأرض يجوز بيعه إذا بدا صلاحه، وهو استحقاقه للأكل وهذا كله إذا كان ظاهراً، وأما إن كان غير ظاهر فلا يجوز بيعه الاستشارة وهو بيع الغيب المنهي عنه وذلك مثل:
قوله: إن اشتراه قصيلاً، أي اشترى الزرع حالة كونه قصيلا لا أنه اشترى القصيل وحده بدليل ولم ينزعه»، وحينئذ تظهر الشركة بينهما عند من يقول بها إذا بلغ الزرع كأن ينظر القدر الذي اشترى والقدر الذي زاد بعد ذلك فيشتركان بحسب ذلك، والظاهر أن الحب يكون للبائع حيث لم يكن للمشتري شيء فيما زاد والله أعلم.
قوله: الثلاثة الأيام الأولى، ثلاثة أيام، نعم يجوز عند الكوفيين تشبيهاً بالحسن الوجه والله أعلم.
-77 -