الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٦٧اللفت والجزر والبصل والثوم وما أشبه ذلك من جميع ما تواريه الأرض وبيع الزرع بعد ما درس كذلك لا يجوز، لاستتار الحب في التبن.
مسألة
والغلة على وجهين: منها ما يثمر بطناً واحداً، ومنها ما يثمر بطوناً مختلفة، فالذي يثمر بطناً واحداً جائز بيعه على ما تقدم وهو الذي ذكرناه، والذي يثمر بطوناً مختلفة اختلفوا في بيعه، وذلك مثل غلة شجرة التين قال بعضهم: لا يجوز بيعها، ومنهم من يقول: يجوز بيع ما كان في ذلك الوقت وما زاد فهو للبائع، ومنهم من يقول: له غلة تلك السنة كلها ما كان في ذلك الوقت وما زاد، ويمكن أن تكون العلة في هذا الاختلاف. أما من أبطل بيعها فلأنه عنده بيع ما لم يختلق منها لم يكن
قوله: منها ما يثمر، هو بالبناء للمفعول، ويحتمل البناء للفاعل على الإسناد المجازي على حد في عيشة راضية).
قوله: مثل غلة شجرة التين، لعله في بعض البلدان وفي بعض الشجر لكن إن وقع فهو متمايز فيما شهدناه، نعم: شجرة الليمون تثمر بطوناً لا تتميز وكذلك
الجميز.
قوله: وما زاد فهو للبائع، هذا ظاهر إذا كان متمايزاً ولا ترد عليه حينئذ
علة من أبطل البيع قوله. أما من أبطل بيعها الخ. هذا تفصيل في علة الاختلاف فهو مع ما بعده إلى آخر التعاليل، خبر وتكون والله أعلم.
-74 -