الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٧١

الأثر: قال أبو الحسن: ومن باع سلعة وقال بكذا وكذا نقداً، أو كذا وكذا نسيئة وأخذ السلعة ومر ولم يقطعا لذلك ثمناً وأشهدا عليه بأحد البيعتين أو أحد الأجلين فإن ذلك عندنا لا يثبت، لأنهما لم يقطعا له بيعاً معلوماً وفيه شرطان، وقد نهى عن شرطين في بيع أو بيعتين في

قوله: وأشهدا عليه، الضمير في عليه عائد على ذلك وهو الشيء المبيع ولم يحمل الإشهاد بيعتين إحدى البيعتين معيناً حيث لم يحصل الإتفاق على ذلك حال العقد والله أعلم، وفي غالب النسخ: وأشهد بالإفراد فيكون الضمير في عليه راجعاً إلى المشترى المعلوم من المقام والله أعلم.

قوله: بأحد البيعتين، أراد به أحد الثمنين وانظر ما إذا عينا أحد الثمنين وأحد الأجلين للشهود بأن يقولا: بدينارين إلى شهرين مثلا، والظاهر أنه باطل عند من لا يجيزه لأن الإشهاد على البيع ليس ببيع والله أعلم. وفي بعض النسخ: وأحد الأجلين، فيكون عين هذه الصورة.

قوله: أو أحد الأجلين فيه أن المذكور أولاً التردد بين النقد والأجل الواحد اللهم إلا أن يقال غلب الأجل على النقد بإرادة مطلق التأخير حيث لم يدفع الثمن والله أعلم فليحرر.

قوله: فيه شرطان المراد بها على ظاهر كلامه الآتي: الزيادة في الثمن والأجل فالظاهر أن هذا من بيعتين في بيعة كما صدر به أولاً، وبطل البيع من جهة الجهل كما تقدم، وأما الزيادة في الثمن على القيمة إذا اشترطها إلى أجل معين فلا بأس بالإجماع، ولا يقال إنه بيع وشرطان كما هو معلوم، وهذا كله من كلام الأثر كما يعلم بالوقوف عليه في ابن وصاف

-11 -