الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٧٢

بيعة، وهذا بيع فيه شرطان، وقد روي عن أصحابنا إجازة ذلك،. واختلفوا في الشهادة فيه، وذلك أن بعض أصحابنا يقول: في هذا أدنى الأجلين وأغلى الثمنين وهو مروي عن أبي عبيدة، ومنهم من يقول: جائز بأقل الثمنين وأبعد الأجلين، ومنهم من يقول: بأقل الثمنين وأقرب الأجلين، ومنهم من يقول: بأكثر الثمنين وأبعد الأجلين، والقول الأول عندي أصح في باب الحجة، وأما من قال بأبعد الأجلين وأكثر الثمنين فإنه أجاز البيع والشرطين، ومن قال بأقل الثمنين فإنه أجاز البيع وأبطل الشرط، ومن قال بأقل الثمنين وأبعد الأجلين فإنه أجاز

قوله: عن أصحابنا، لعله أراد به بعضهم بدليل قوله: لا يثبت عندنا والله أعلم.

قوله: فيه، هذا آخر كلام الأثر وزاد فيه وثبتوه.

قوله: والقول الأول عندي أصح الخ. الظاهر أنه أراد بالقول الأول القول ببطلان البيع، وهو قول أبي الحسين بدليل آخر الكلام حيث قال: وأما من قال بأقرب الأجلين وأكثر الثمنين الخ. وكلامه في التعليل فيه لف ونشر

معكوس.

قوله: أصح في باب الحجة، لأن فيه جهلا بالثمن والأجل كما تقدم، فإن استهلكت على هذا القول دفع قيمتها يوم استهلكها إن كان مقوماً، أو مثلها إن كان مثلياً، واختار هذا القول عن قول ابي عبيدة رحمه الله للحجة التي ذكرت والله أعلم. قوله: وأبطل الشرط، أراد به الجنس فيشتمل الشرطين.

- VY -