الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٧٣

البيع والشرط الواحد وأبطل الشرط الثاني في زيادة الثمن، ومن قال بأقرب الأجلين وأكثر الثمنين فإنه أجاز البيع وأبطل الشرط في الأجل دون الثمن، وهؤلاء كلهم اتفقوا على إجازة البيع. ومما يشبه هذه المسألة:

وإذا باع الرجل بيعاً إلى العطاء فقولهما جميعاً أن البيع في ذلك فاسد ثم رجع ابن عبد العزيز عن ذلك فقال: البيع جائز، والمال حال

وكذلك قولهما في كل بيع إلى أجل لا يعرف، وفي الأثر: وقيل معني شرطين في بيع أن يبيع الرجل شيئاً من ماله لآخر على أن يبيع له الآخر مثل ذلك، وذلك لا يجوز، ومنهم من يقول: ذلك جائز على المتاعمة ومنهم من يجوزه ويبطل الشرط، ومما يلحق بهذا المعنى فيما يوجبه النظر لما فيه من الجهل بالثمن أو المثمن: من باع لآخر هذه السلعة بدينار أو هذه بدينارين، وكذلك أيضاً: إن باع له هذه السلعة بدينار على أن

قوله: وإذا باع الرجل بيعاً الخ. هذا الكلام وقع مبتدأ لأنه أريد به لفظه وتقدم خبره في الجار والمجرور، وفي نسخة: وفي الأثر. وإذا باع، الخ. قوله: فقولهما، أي الربيع وعبد الله بن عبد العزيز.

6

قوله: جائز، هذا مشابه لقول أبي عبيدة لكن تقدم أن الأولى خلافه قوله: أن يبيع الرجل الخ. كون هذا فيه شرطان محل تأمل، اللهم إلا أن يقال لما كان كل واحد منهما طالباً لسلعة الآخر جعل شرطاً والله أعلم.

قوله: على المتاممة، يعني وإن لم يتم له ذلك فسد البيع.

- vr-