الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٦رجلان يعذبان في القبر ولا يعذبان على كبير. أما أحدهما فإنه لا يستبرئ من البول والغائط، وأما الثاني فالذي يمشي بين الناس بالنميمة)) والعقوبة لا تكون إلا على ترك الفريضة، فإن قال قائل، ولعله إنما نهى عن رد السلام في تلك الحالة لأن السلام إسم من أسماء الله وقد روي أن النبي
يؤخذ منه انه لا يشمت عاطساً ولا يحمد اذا عطس ولا يحكي مؤذناً. قوله: وقد نهى عن ذلك في الحديث، لفظ الحديث في كتب المخالفين عن ابن عباس مرفوعاً أن النبي امر بقبرين فقال: إنها يعذبان وما يعذبان في كبير ـ زاد في رواية البخاري - بلى إنه كبير أي عند الله أما أحدهما فكان يمشي بالنميمة واما الآخر فكان لا يستتم من بوله اي لا يحسن الاستبراء، قال العلماء: وما يعذبان في كبير اي في ظنها او كبير تركه عليها او عند الناس وإن كان كبيرا عند الله وبه يبطل ما توهم ان النميمة ليست من الكبائر والله اعلم، فالاستبراء مأمور به لأنه فرض، فيكون عدم الاستبراء منهي عنه لأن الأمر بشيء نهي عن ضده عند البعض و اذا نهي عن عدم الاستبراء اء فقد نهي عن ايصال النجس إلى الثياب والبدن تأمل. قوله: على الخلاء، الخلاء بالمد: موضع قضاء الحاجة، وأصله المكان الخالي ثم نقل الى موضع قضاء الحاجة قيل سمي بذلك باسم شيطان فيه يقال له خلاء وقيل لأنه يتخلا فيه اي يتبرز وجمعه اخلية كرداء وأردية، ويسمى: المذهب والرفق والكنيف والمرحاض والميمار.
قوله: لما ذكرنا اي من كونه مشغولاً بتلك الحالة عن غيرها
قوله: ولما روي عن جابر، لعل وجه الاستدلال من الحديث ان الشيخ رحمه الله حمل قوله لا في الحديث والذين لم يكونوا على طهارة على المتلبسين المشتغلين
(1) رواه الجماعة بلفظ آخر