الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٧٤يعطي له الدينار سلعة كذا وكذا والله أعلم.
الباب الرابع في بيوع الشرط والثنيا:
والأصل في هذا الباب ما روي من طريق ابن عباس عن الني ما) أنه اشترى من جابر بن عبد الله بعيراً واشترط جابر ظهره من مكة إلى المدينة فأجاز النبي البيع والشرط)) قال ابن عباس: وإنما أجاز النبي الي هذا لأن الشرط لم يكن في عقدة البيع، قال ابن عباس: (وكان تميم الداري باع داراً واشترط سكناها فأبطل النبي صلى الله عليه وسلم البيع والشرط (2) لأن الشرط كان في عقدة البيع، ويحتمل أيضاً أن يكون
قوله: الباب الرابع الخ. أنظر لم يذكر غيره من المناهي المتقدمة بلفظ الباب، والحاصل أن المناهي على ما ذكر أولاً أربعة: نهي تحريم، ونهي تعبد، ونهي الغرر، والرابع الشروط في البيع
أن
•
قوله: الثنيا، بالضم إسم من الاستثناء وكذلك الثنوي بالفتح وسيأتي: ما يؤخذ منه أن الثنيا أخص من الشرط، حيث قال في النهي عن بيع الثنيا: هو ن يبيع الرجل الشيء جزافاً ويستثني منه كيلا أو وزناً معلوماً الخ. فجعله خاصاً بما ذكر، وسيأتي ما فيه والله أعلم. قوله: والأصل في هذا الباب، وهو البيع والشرط أعم من أن يكون جائزاً أو ممتنعاً وإن كان ظاهر الحديث يدل على الجواز بدليل ما بعده والله أعلم. قوله: ويحتمل أيضاً الخ. كأنه يشير إلى ما يختاره رحمه الله من أن الشرط
(1) رواه مسلم
(2) رواه الدارقطني وأبو داود والنسائي.
- 74 -