الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٧٦ويدل أيضاً على ما قال به أبو عبد الله ما روي عن عائشة رضي الله عنها (أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: يا معشر المسلمين، ما بال أقوام يشترطون شروطاً ليست في كتاب الله، ألا إن من اشترط شرطاً ليس في كتاب الله وإن اشترطه مائة مرة ليس له شرطه، فشرط الله أولى وأحق))، وكذلك أيضاً على ما يوجبه النظر: كل شرط لا يحل تملكه فالبيع جائز والشرط باطل، قال أبو محمد: وأما خبر جابر بن عبد الله في بيع البعير إذ شرط
عبد
الله
رحمه الله
قوله: ويدل أيضاً على ما قال به أبو عبد الله الخ. هذا يدل على أن قوله: والذي عندي والله أعلم إلى هنا من كلام أبي عبد الله، والحاصل أن أبا تكلم على الأحاديث الثلاثة واجتهد فيها برأيه بدليل قوله بعد: قال أبو محمد: وأما خبر جابر، الخ. إلا أن كلام المصنف تخلله في بعض المواضع، ثم لما فرغ من كلامه رحمه الله قال: والذي يوجبه النظر عندي الخ. فاجتهد هو أيضا رحمه الله والله أعلم، فليراجع كتاب أبي
رحمه الله.
عبد الله
قوله: ليس في كتاب الله تعالى لعل المراد: ليس في كتاب الله تحليله. قوله: قال أبو محمد، أراد به أبا عبد الله محمد بن بركة، وإذا تتبعت كلام المصنف رحمه الله وجدته تارة يكنيه بأبي عبد الله وتارة يكنيه بأبي محمد والشيخ إسماعيل رحمه الله لا يكنيه إلا بأبي عبد الله، ولعله له کنيتان والله أعلم. وقد يقال: أبي: محمد غير أبي عبد الله وهو الظاهر لأن المفهوم من كلام أبي عبد الله أن الشرط الذي يحل تملكه لا يضر البيع إذا اقترن به، والمفهوم
(1) رواه البخاري ومسلم.
- 76 -