الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٧٩

جائز قياسا على ما في حديث بريرة، وكذلك أيضاً قالوا: لو اشترط البائع على المشتري ألا يخرجه من ملكه أو يبيعه لفلان أو أن يهبه له أو لا يستعمله إلا في كذا وكذا فهذا كله باطل، لأنه لا يحل له منعه مما يجوز له لقوله عليه السلام (المؤمنون على شروطهم إلا شرطاً أحل حراماً أو حرم حلالاً)) وأما الشرط الذي يكون في غير نفس المبيع مثل:: أن يبيع أحد بيعاً بقفيز شعير واشترط على المشتري أن يطحنه له أو أن يحمله إلى موضع سماه، أو أن يبيعه له أو اشترط على المشتري أن يعمل له عملاً سماه من وجوه العمل فهذا كله لا يجوز به البيع من جهة الجهل بالثمن

قوله بعد وكذلك الخ. وقد يقال إنما عدل عن ذلك لأن ما ذكر قد توجد فيه منفعة للبائع. قوله: أحل حراماً الخ. أي بالشرع وكذلك في التحريم وإلا فجميع الشروط فيها تحليل وتحريم.

قوله: في غير نفس المبيع، يعني بأن وقع في الثمن.

قوله: واشترط على المشتري الخ. قد دخل الجهل ها هنا في الثمن. قوله: من جهة الجهل في الثمن هذا التعليل يقتضي أنه إذا كان ذلك معروفاً بعرف أو نحوه جاز والله أعلم، فليحرر.

قوله: من جهة الجهل بالثمن، ظاهره أنه لو عين للقفيز مثلا قدراً معلوماً أو لطحنه أو حمله مثلاً قدراً معلوماً لجاز، وفيه تأمل لأنه شبيه ببيعتين في بيعة،

(1) متفق عليه.

- 79 -