الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٨٠

لأن هذا كله من الثمن، وإن اشترطه المشتري على البائع كان أيضاً غير جائز من جهة الجهل بالمثمون لأنه من المبيع في هذا الوجه، وأما إن اشترط المشتري بعض الثمن فهو جائز كما جاز شرط البائع في المبيع، على ما في حديث جابر بن عبد الله، ومثل ذلك إن اتفق المشتري مع البائع أن أن يشتري منه شيئاً بدينار على أن يحط عنه نصف الدينار، وأما إن أبى البائع أن يحط عنه نصف الدينار الذي اتفقا عليه فإنه يقول له المشتري: إن لم تحط عني النصف الذي اتفقت به معك فأنا رددت عليك شيئك والله أعلم. . وأما نهيها عن بيع العربان هو أن الرجل كان يبيع بيعاً ويدفع إليه المشتري من ثمنه شيئاً عربونا ولعله يكون بيده إلى وقت فإن رجع لذلك الوقت وإلا لم يكن له أن يرتجعه من البائع فهذا لا يجوز، وأما

نهيه لع عن بيع الثنيا هو أن يبيع الرجل الشيء جزافاً ويستثني من

منه

لأن الإجارة بمنزلة البيع، ويحتمل أن يكون بمنزلة بيع لأشاء مختلفة بأثمان متعددة فإنه جائز اتفاقا، وعلى هذا فلعل المصنف إنما حكم بعدم الجواز بناءً على أنه لا يجوز بيع أشياء مختلفة بثمن واحد والله أعلم. وله: العربان، فيه لغات أفصحهن فتح العين والراء وضم العين وإسكان

قوله: فهذا لا يجوز، أي ولو أتى له بالثمن لأنه عقد لا يحل. قوله: هو أن يبيع الرجل الخ. لعله فهو، ثم ظاهره أن الثنيا خاص بهذا

- A·-