الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٨١كيلاً معلوماً وإنما لم يجز هذا البيع من جهة الجهل بالمبيع، ولأن الإستثناء لعله يأتي على المبيع كله، ويتعلق بهذا في الاستثناء مسائل: واعلم أن المستثنى لا يخلو إما أن يكون شائعاً أو معيناً فالشائع هو أن بيع الرجل هذا الغلام أو هذه الدابة أو الأرض وما أشبه ذلك من جميع ما يجوز فيه التسمية إلا ثلثه أو ربعه أو خمسه أو ماهو أقل من النصف فهذا جائز واختلفوا في استثناء النصف قال بعضهم: يجوز استثناؤه وقال بعضهم: لا يجوز، وذلك أن الاستثناء المعقول منه استثناء القلة من الكثرة كقوله تعالى: «فبعزتك لأغوينهم أجمعين إلا عبادك منهم المخلصين) ولذلك
بيع
(1)
ولعله بالنظر إلى النهي وإلا فالثنيا كما تقدم إسم من الاستثناء ولا شك أنه لا يقصر على هذا ويدل له سياق كلامه والله أعلم.
قوله: جزافاً، ضبطه في الصحاح بكسر الجيم حيث قال: الجزاف أخذ الشيء مجازفة، وجزافاً فارسي معرب أنهى المراد أخذه من غير كيل ولا وزن، وسيأتي ما يجوز فيه وما لا يجوز، وذكر أن الجزاف هو المسمى بالحزر، وأظن أن فيه لغة أخرى وهي ضم الجيم فليراجع. قوله: من جهة الجهل بالمبيع، أي جهل المبيع من غيره، وهو المستثنى، وإلا فالجزاف من لازمه أن يكون غير معلوم الكيل والوزن.
قوله: بيع
التسمية الخ. لكن
بيع
التسمية أعم من استثنائها لأنه يجوز
الثلثين مثلا اتفاقاً دون استثنائها
(1) سورة ص: 82.
•
14 -
ه م 6 - الإيضاح)