الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٥١

العمد محرم ينقض الوضوء إلا الوجه والكفين ما لم يخش الفتنة فيحرمان. والمرأة كلها عورة إلا الوجه والكفين لقوله تعالى: ولا يُبْدِينَ زينَتَهُنَّ إلا ما ظَهَرَ منها (1). ذكروا عن عبد الله بن مسعود (ما ظهر منها الثياب)، وذكروا عن مجاهد عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: (ما ظهر منها الكحل والخاتم). قال العلماء: هذه الآية في الأحرار، وأما الإماء فإن

النظر بشهوة فحرام ولو لما ظهر منها بل ولو إلى لبسها، والله أعلم، حرره

بنقل صريح. قوله: والنظر الى أبدان النساء .. الخ. قلت ظاهر كلامه رحمه الله تعالى التسوية بين الفحل والممسوح وهو الذي ليس له ذكر ولا أنثيان أو خصي وهو الذي مات أنسياء وبقي ذكره أو محبوباً وهو الذي ذهب ذكره وبقيت أنثياه أو عنينا وهو من له آلة لا يتأتى به الفعل لغاية قصرها أو مخنثاً وهو المتشبه بالنساء أو شيخا هرما، ولم أر من تعرض للتفصيل ولا يؤخذ من كلام الديوان في باب النكاح في باب الأولياء حيث لم يجوزوا الولي الأملس المعبر عنه هنا بالممسوح عقد النكاح

لوليته لنقصانه عن مرتبة الرجال لأن الضرر مرتب عليه والفتنة عند رؤيته ولا ولأنه يجوز له نكاحها وكذا ما ذكره في باب التحليل راجعه، وأما الخنثى فإن تبين حاله فالأمر ظاهر وإلا فينبغي الإحتياط فيجعل مع الرجال امرأة ومع النساء رجلا، ويدل له ما قالوا في الصف للصلاة وغير ذلك من أحكامه ولم يتعرض المصنف للنساء وهل حكمهن حكم الرجال بدليل قوله تعالى: (وقل للمؤمِنَاتِ يَغْضُضْنَ من أبصارهن ويحفظن فروجهن) (2) لم أر من تعرض للمسألة من أصحابنا، ورأيت في بعض كتب قومنا الخلاف، ونص عبارة الكتاب: وجاز منظر إمرأة الى

(1) و (2) النور: 31

(2)

- 1 {E-