الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٥٢عمر بن الخطاب رضي الله عنه رأى أمة عليها قناع فعلاها بالدرة فقال: اكشفي رأسك لا تتشبهين بالحرائر. والمرأة ليست كالأمة لأنها مال
بدن أجنبي سواء ما بين سرته وركبته إن لم تخف فتنة، لأن عائشة رضي الله عنها نظرت إلى الحبشة وهم يلعبون في المسجد وأذن النبي ا لفاطمة بنت قيس أن تعتد عند ابن أم مكتوم (1) وليس كنظر الرجل الى المرأة لأن بدنها عورة في نفسه ولذلك يجب ستره في الصلاة لكن صرح المتولي بكراهة نظرها إلى
وجهه و بدنه
قلت: الأصح التحريم لقوله تعالى: (وقل للمؤمنات يغضضن من أبصار من (2) وأما حديث عائشة فأجيب عنه بأنها لم تنظر الى وجوه الحبشة ولا إلى أبدانهم. في المسألة وجه ثالث أنها تنظر إلى ما يبدو من المهنة فقط، كل ذلك إذا لم تخش الفتنة فإن خافتها لم يجز قطعاً. انتهى. والظاهر من كلام المصنف رحمه الله الجواز وعليه فهل تنظر منه ما ينظره المحرم من ذوات محارمه أو ما ينظره الرجل من الرجال، ولم يذكر المصنف حكم الأمرد، وحكى النووي الإجماع على حرمة النظر إليه بشهوة، قال بعضهم: هو أعظم إثماً من الأجنبية إذ لا سبيل إلى حله وصحح ـ أي النووي - حرمة النظر إليه ولو لغير شهوة ورد بأنه لو كان حراماً مطلقاً لأمروا بالاحتجاب كالنسوة، والظاهر أن المراهق كالبالغ لأنه ممن ظهر على عورات النساء فيجب على المرأة الحجاب عنه ولا يجوز لها أن تبدي له زينتها، وأما هو فليس بمكلف ولكن يؤمر أمر تأديب، حرر جميع ذلك
كالبالغ
بنقل صريح.
قوله: محرم أي إلا لضرورة كان أراد تزويجها.
(1) رواه الشيخان.
(2) النور: 31.
1120 -
ه م 10 - الإيضاح،