الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٨٤:لا
معلوم، والنظر عندي يوجب أنه لا يجوز لأنه بيع وشرط، وأما غير الظاهر فإنهم اختلفوا في استثنائه، قال بعضهم: يجوز، وقال بعضهم: لا يجوز، وذلك أن يبيع له هذه الشاة ويستثني حملها، فمن أبطله فهو عنده
لا يجوز كما لا يجوز بيعه دون أمه، وهو عند هؤلاء كل ما لا يجوز بيعه مفرداً لا يجوز استثناؤه، فمن أجازه فهو عنده باق على ملك البائع لم يدخل في ملك المشتري، وكذلك إن باع له هذه الثمرة إلا نواها أو هذه البيض إلا محها والله أعلم. وفي الأثر: ويكره أن يباع الشحم في بطن الشاة، وإن استثناه البائع فلا بأس، والمستثنى أيضاً ينقسم قسمين:
يقيسون الاستثناء على البيع حق يمتنع.
قوله: قال بعضهم يجوز، جزم في باب الرهن بهذا القول ولم يحك فيه خلافاً فيدل ذلك على اختياره والله أعلم.
قوله: إلا محها، قال في الصحاح في باب الحاء: والمح بالضم صفرة البيض. قوله: فلا بأس، مفهومه أن البيع فيه بأس يحمل الكراهة على التحريم وهو ظاهر، فرب شيء يحرم بيعه ويجوز استثناؤه، و على هذا فبين البيع والاستثناء عموم وخصوص من وجه يجتمعان مثلاً في التسمية الشائعة إذا كانت أقل من النصف وينفرد البيع في التسمية إذا كانت أكثر من النصف وينفرد الاستثناء مثلا في الشحم في بطن الشاة على هذا القول والله أعلم.
أظهر
قوله: أيضاً ينقسم، لو قال: والمستثنى ينقسم أيضاً قسمين آخرين لكان