الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٨٥

موجوداً ومعدوماً، فالموجود ما ذكرناه، والمعدوم هو أن يستثنى ما لم يحضر من الغلة والسكنى والخدمة قال بعضهم في هذا البيع: أنه لا يجوز و قال آخرون: يجوز البيع والاستثناء باطل، وإنما لم يجز استثناء المعدوم لأن الاستثناء معناه إخراج بعض ما شمله اللفظ، وأما ما يكال أو يوزن إذا استثنى منه كيلاً معلوماً أو وزناً معلوماً فلا يجوز ذلك البيع،

قوله: والسكنى فيه أن المأخوذ مما تقدم على ما اختاره أنه إنما بطل البيع والشرط في حديث تميم الداري لأن مدة السكني مجهولة فلعل المراد بفساد البيع والاستثناء إذا كانت السكنى غير مجدودة على قياس ما تقدم لكن ظاهر التعليل بعد يقتضي عدم الجواز مطلقاً، واهله على خلاف ما يختاره والله أعلم فليحرر. وقد يقال: إنه يفرق بين لفظ الاستثناء ولفظ الشرط. التعليل بقوله: لأن الاستثناء الخ.

ظاهر

قوله: إخراج بعض ما شمله اللفظ الخ. يعني فيبطل الاستثناء فلو كان بلفظ الشرط جاز إذا كانت السكنى محدودة لأن هذا شرط فيه منفعة للبائع وهو

معلوم غير خارج عن الشيء المبيع على قياس قوله فيما تقدم، نعم عند ابن عباس لا يجوز مطلقاً لأنه

بيع وشرط.

قوله: ما شمله اللفظ حقيقة أو حكماً فيشمل الاستثناء المنقطع.

قوله: ما يكال أو يوزن أي وكان معلوم الكيل والوزن لئلا يتكرر مع قوله: وإن كان الشيء الذي الخ. وكذلك مع ما تقدم عند قوله: وأما

نهيه الخ.

قوله: فلا يجوز ذلك البيع، أي حق يحوزه بالكيل والوزن.

- 85 -