الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٨٦

وكذلك إن باع له منه كيلاً معلوماً أو وزناً معلوماً فلا يجوز ذلك البيع لأنه مجهول، وقال بعضهم بجوازه، ولعل من جوزه جوز الإستثناء منه، وإن كان الشيء الذي استثنى منه الكيل المعلوم والوزن المعلوم مجهولاً فلا يجوز لأنه من بيع الثنيا المنهي عنه، وإن باع له شيئاً و استثناه كله فلا يجوز، أو استثنى أكثر منه فلا يجوز، ومنهم من يقول الإستثناء باطل والبيع جائز، وكذلك أيضاً إن وقع الاستثناء على الغير مثل إن باع له هذه الشاة إلا هذه وأشار إلى غيرها فلا يجوز استثناؤه لأن الاستثناء من غير الجنس لا يجوز، ومنهم من يقول في

قولة: وقال بعضهم يجوازه، وهو مذهب المشارقة ومذهب قومنا والمختار خلافه كما ذكره رحمه الله.

•

قوله: وإن كان الشيء الذي استثنى منه الخ. هذا يقتضي أن المسألة الأولى التي وقع فيها الخلاف المكيل أو الموزن والمستثنى منه فيها معلوم الكيل والوزن وأنه إنما يجز البيع عند صاحب القول الأول لأنه لم يتميز المبيع من غيره

•

والله أعلم قوله: أو استثنى أكثر منه، كأن يقول مثلاً: عشرة إلا أحد عشر. قوله: ومنهم من يقول الاستثناء باطل والبيع جائز، أقول هذا مقتضى قوله السابق لأن الاستثناء إخراج بعض ما شمله اللفظ

قوله: من غير الجنس، يعني من المباين فان هذا جزى لا عموم فيه وإلا فغير الجنس قد يجوز الاستثناء منه إذا وجدت المناسبة كقولك: قام القوم إلا حماراً، كما هو معلوم.

- 86 -