الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٨٧

هذا البيع جائز والاستثناء ليس له معنى فيما لم يكن له معنى على هذا القول فهو بمنزلة ما لم يكن والله أعلم. والاستثناء في الثمن بمنزلة الاستثناء في الشيء المباع فيما يجوز من ذلك، وما لا يجوز كما ذكرناه.

الباب الخامس في البيوع المنهي عنها من أجل الضرر والغبن: وهو ما ثبت عنه عليه السلام من نهيه عن أن يساوم الرجل على

قوله: المباع، هكذا فيما رأيناه من النسخ، ولعله المبتاع، من ابتعت الشيء، أو المبيع على اللغة الفصحى أو المبيوع بالتصحيح على اللغة التميمية من بعت الشيء لأن إسم المفعول من الثلاثي على وزن مفعول، فأصل مبيع مبيوع فاستثقلت الضمة على الياء فنقلت إلى الساكن قبلها فالتقى ساكنان الواو والياء فحذفت الواو عند سيبويه وقلبت الضمة المنقولة كسرة لتسلم الياء، وذهب الأخفش إلى أن المحذوف هو الياء وكسرت الباء وقلبت الواو ياء فرقاً بين ذوات الواو نحو مصون وذوات الباء نحو مبيع.

الباب الخامس في البيوع المنهي عنها:

قوله: الباب الخامس الخ. جعله بابا خامساً بالنظر إلى المناهي المتقدمة لأنها أربعة، وإلا هو في الحقيقة قسم ثان من مطلق المناهي قسم المناهي المتعلقة بذات البيع لأن هذه أسباب خارجة عن ذات المبيع فلذلك كانت غير مفسدة للبيع، وإنما يعصى مرتكبها إلا في الغش والخديعة، بل البيع ثابت في الجميع عند أصحابنا، واختار المصنف ثبوت الخيار في بعض الصور كما سيأتي. فالاستثناء منه غير صحيح والله أعلم. قوله: أن يساوم على سوم أخيه، المساومة على الغير تتصور بأن يزيد على المشتري في الثمن وأن يأتي للمشتري سلعة أخرى عند البائع، فإن في الأول

- AY-