الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٨٨سوم أخيه، وعن أن يبيع على بيع أخيه، ونهيه عن تلقي الركبان وعن أن يبيع حاضر لباد، وعن الاحتكار وعن النجش وعن الغش والخديعة: أما نهيه عليه السلام عن أن يساوم الرجل على سوم أخيه، فالبيع في هذا عند أصحابنا جائز، والمرتكب عاص وذلك لأن هذا فيما يوجبه النظر إنما هو عن البيع وإنما تضمن ضرر الغير، ولذالك نهى عنه، وهذا النهي إنما هو في أهل التوحيد كلهم، وأما المشركون فلا بأس بالسوم عليهم لقوله عليه السلام) على سوم أخيه) والمشركون ليس بإخوان (لنا، وكذلك كل من لا يصح بيعه لا يصح سومه فلا بأس بالسوم عليه، وجوز بعـ. بعضهم أن يساوم الرجل على سوم غيره إلا إن كان متولياً فليس بأخ لك، وحمل بعضهم هذا النهي في غير الأسواق ومواضع البيع، وأما السوق ومواضع البيع فجائز أن يزيد الرجل على سوم غيره لما روي أنه الله و وصل إليه إنسان وشكا إليه الحاجة ومعه حلس وقدح فقال
الضرر على المشتري وفي الثاني على البائع. قوله: في غير الأسواق ومواضع البيع، الظاهر أن المراد بها محل المناداة، وأما لو كان في دكان أو محل بيع من غير مناداة فالظاهر المنع كما يفهم من قوله: من يزيد؟ والله أعلم. قوله: حلس هو بكسر الحاء وسكون اللام، وروي فتحها قال في الصحاح: الحلس للبعير وهو كساء رقيق يكون تحت البردعة، وحكى أبو عبيدة حلس
- AA-