الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٨٩

عليه السلام: من يشتريها منه؟ قال رجل: أنا آخذهما بدرهم، فقال النبي عليه السلام: من يزيد؟ فقال له رجل آخر: أنا أخذهما بدرهمين، فقال عليه السلام: هما لك بدر همين) (1) فأجاز البيع لمن يزيد، وهو المناداة لقوله عليه السلام من يزيد، وقد نهى عن المزايدة في السوم ولذلك حملوا هذا النهي في غير الأسواق، وليس الخبران متعارضين عندهم، وهذا السوم المنهي عنه سواء فيه النقد والنسيئة والثمن الذي ساو. به الأول أو خلافه، وكذلك القيلولة والتولية لا يدخل عليه فيساوم ما يطلبه لأنهما بيع من البيوع، وأما غير البيع فلا بأس أن يدخل عليه فيطلبه، وهذا السوم المنهي عنه سواء طلبه لنفسه أو لغيره والله أعلم. وأما نهيه

وحلس مثل شبه و شبه ومثل ومثل، وأحلاس البيوت ما يبسط تحت حر الثياب، وفي الحديث) كن حلس بيتك أي لا تبرح، وأم حلس كنية الأتان، والحلس أيضاً الرابع من سهام الميسر الخ. قوله: وهو المناداة، لعله على حذف مضاف أي وهو أي البيع المذكور

بيع

المناداة

قوله: وليس الخبران متعارضين، ويجوز أن يقال تعارضا وأمكن الجمع

بينهما، والمراد بعدم معارضتها عدم استمرار ذلك والله أعلم قوله: وأما غير البيع فلا بأس الخ. يستثنى منه الخطبة في النكاح لنهيه عليه السلام أن يخطب الرجل على خطبة أخيه حقى يزوجوه أو يردوه.

(1) رواه البيهقي

-49 -