الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٩٠

عن أن يبيع أحدكم على بيع أخيه، فمعناه ومعنى أن يساوم أحدكم على سوم أخيه واحد لأن البيع في كلام العرب من حروف الأضداد يقع على

البيع والشراء قال الله ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضاة الله)

(1)

ومن حمله على العموم فليس ببعيد فيا يوجبه النظر، وأما نهيه لا عن تلقي الركبان، فإنهم اختلفوا في مفهوم النهي عنه، فرأى بعضهم.

أن

المقصود بذلك أهل البلد لئلا ينفرد المتلقي برخص السلعة دون أهل

قوله: لأن البيع الخ. هذا جواب عن سؤال مقدر كأنه قيل له إن الحديث ورد بلفظ البيع فكيف يراد منه ذلك؟ قوله: قال الله تعالى: ومن الناس من يشري نفسه) فيه أن هذه الآية إنما تدل على أن الشراء من أسماء الأضداد لا على أن البيع كذلك، قال في الصحاح: بعت الشيء: شريته، إلى أن قال: وبعته أيضاً اشتريته، وهو من الأضداد إلى أن قال: وفي الحديث) لا يخطب الرجل على خطبة أخيه ولا يبيع على بيع أخيه (يعني لا يشتري على شراء أخيه فإنما وقع النهي على المشتري لا على البائع الخ، والمصنف رحمه الله أجاز حمله على العموم يعني في البيع والشراء فيكون من قبيل المشترك، وفي الصحاح أيضاً فيما يتعلق بالشراء: الشراء يعمد ويقصر يقال منه: شريت الشيء أشريه، شرى إذا بعته وإذا اشتريته أيضاً، وهو من الأضداد الخ.

قوله: إن المقصود بذلك أهل البلد، أي المنفعة لهم، وقيل المنفعة

للجالب

(1) سورة البقرة: 207