الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٩١البلد فيضر بهم، وهذا إذا أراد بها التجارة، وذلك إذا سمعوا خبر المسافرين فيخرجون إليهم قبل أن يدخلوا المنزل فيشترون منهم للتجارة وأما غير التجارة مثل ما ينتفعون به من الكسوة وما يستخدمونه فلا بأس بجميع ذلك إلا ما يطلبون فيه الربح، وكذلك أيضاً لا يردون المسافرين إلى منازلهم إذا توجهوا إلى منازل غيرهم لئلا يضروا بهم وهذا كله إذا كان الإلتقاء قريباً، وأما إن كان بعيداً فلا بأس به. وحد القرب والبعد في ذلك ستة أميال، وهو حد السفر عند أصحابنا والسفر لطلب التجارة مباح لقوله تعالى: (وآخرون يضربون في الأرض يبتغون من فضل الله، (1) وفي الأثر، وأما من لقي المسافرين في الطريق ولم يخرج إليهم أو وردا إليه في بعض المنازل في طرف المنزل فلا بأس أن يشتري منهم
(1)
قوله: قبل أن يدخل المنزل، يعني وأما اذا دخلوا المنزل فيجوز، وهذا إذا لم يكن طعاماً، وأما الطعام ففيه تفصيل سيأتي، ثم الظاهر أن المراد بالمنزل محل بيعها، ويدل له قوله بعد فيمن نزلوا عليه في طرف المنزل حيث جعل ذلك رخصة فقط لمن لم يقصد على ما فيه أيضاً والله علم.
قوله: لا يردوا المسافرين إلى منازلهم: أي سواء توجهوا للبيع أو للشراء. قوله: في طرف المنزل، في بعض النسخ طريق وهو أنسب لقوله بعد: ولو فيا
دون ستة أميال.
(1) سورة المزمل: 20.
-91 -