الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٩٢

للتجاره وغيرها، ولو فيها دون ستة أميال، وفي نفسي من هذا شيء إذا علم بحاجة أهل البلد إلى ذلك والله أعلم. وإن أذن له أصحاب المنزل إلى الخروج فلا يخرج يتلقى السوالع لنهي النبي عن ذلك، وسواء في هذا المسافرون والمقيمون والرجال والنساء لعموم النهي، ويحجر على من يفعل ذلك، وإن خرج وكسر الحجر فإنه يخرج منه الحق والله أعلم

وفي الأثر أيضاً ما يدل على أن المقصود بهذا البائع لئلا يغبنه الملاقي، وذلك مروي عن عمر عن النبي عليه السلام) أنه نهى أن تتلقى الأجلاب و أن يبيع حاضر لباد) (2) معناه هو ما نهى عنه من الغرر والخديعة،

قوله: فلا بأس أن يشتري الخ. صاحب هذا القول اعتبر مفهوم القيد في نهيه عليه السلام عن تلقي الركبان فإنه يقتضي القصد إلى ذلك، ومن اعتبر العلة النهي لم يجز ذلك وهو الظاهر، وإنما خص النهي عن التلقي لأنه الغالب، والقيد إذا جرى مجرى الغالب لا مفهوم له والله أعلم

قوله: لنهي النبي لا عن ذلك، هذا يدل على أن النهي للتعبد، وما تقدم يدل على أنه معقول المعنى وهو الظاهر، اللهم إلا أن يقال فيه الشيئان معاً والحاصل من الخارج أن الحديث فيه قولان، قيل إنه تعبد، وقيل إنه معقول

المعنى، والمقصود أهل البلد، وقيل البائع، وقيل هما معاً.

قوله: معناه الخ. نهيه أن تتلقى الأجلاب دون قوله وأن

يبيع حاضر

لباد لأن معناه سيأتي وهو أن مقصود منه أهل البلد لكن ينظر من أين يؤخذ

•

(2) رواه الجماعة إلا الترمذي.

-97 -