الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٥٣

ولا نقض على من نظر إلى بدنها بغير شهوة على العمد إلا النظر إلى السرة والركبة وما بينهما، وكذلك اللمس، والله أعلم، وقد رخص بعض المسلمين النظر إلى غير الوجه والكفين من المتبرجات من النساء والعجائز ونساء تهامة بغير شهوة مثل الإماء لأن النظر إلى هؤلاء لا يفتن ولا يكاد يحدث الشهوة، وأما النظر إلى أبدان ذوات المحارم فقد ذكر في بعض كتب التفسير في تفسير قوله تبارك وتعالى: «ولا يُبدين زينَتَهُنَّ إلا ما ظَهَرَ منها، ثم قال: «إِلا لِبُعُولَتِين، أو آبائهن، أو آباء بعولتهن، أو أبنائهن، أو أبناءِ بُعُولَتِهِنَّ، أو إخوانهن، أو بني إخْوَانِهِنَّ، أو بني أخواتهن أو نسائهن، المسلمات اللواتي يرين منها ما يرى ذو المحارم ولا ترى

قوله: بغير شهوة قلت: رأيت في بعض كتب قومنا ان المراد بالشهوة أن ينظر لقضاء وطر فمن يحب النظر إلى الوجه الجميل فنظر للتلذذ به فهو حرام وليس المراد زيادة على ذلك من وقاع وغيره فذلك زيادة في الفسق.

فائدة: وعبارة بعض قومنا وهي يعني العورة من الرجل مع رجل وأمة مع أمة و إن بشائبة من بين سرة وركبة ولا يدخلان ومن امرأة حرة مع امرأة ما بين سرة وركبة وقيل كرجل مع محارمه، وعورة الحرة مع رجل أجنبي غير الوجه والكفين، ومع محرم غير الوجه والأطراف وترى من الأجنبي ما يراه من محارمه

و ترى من المحرم ما عدا ما بين السرة والركبة كرجل مع مثله.

-1 {7 -