الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٩٥البادية مشركين، وأما في هذا الزمان فلا بأس، والله أعلم. وأما نهيه عن الاحتكار وهو أشد هذه المناهي لقوله عليه السلام: (المحتكر ينتظر اللعنة))، ومعنى الاحتكار أن يشتري الرجل الطعام للتجارة وقت رخصه فيرفعه إلى وقت غلائه في البلد التي اشتراها فيها، والنهي واقع على المقيمين دون المسافرين لأن المسافر إنما ذلك منه تجارة ونفع يرفعه من بلدة إلى بلدة، وقال بعضهم: الإحتكار المنهي عنه إنما يكون في الحبوب الستة التي تخرج منها الزكاة، وليس في القطاني ولا في الأدهان ولا في جميع ما يشترى وسوى الحبوب الستة احتكار، والذي يؤل إليه مذهب هؤلاء والأولين أن الاحتكار إنما يكون في القوت، ولذلك شدد فيه النبي عليه السلام، وذهب بعضهم إلى أن الاحتكار لا يكون
قوله: وهو أشد هذه المناهي الخ. لم يذكر رحمه الله جواب أما، ولعل
النسخة فهو.
قوله: الطعام الخ. ذكر رحمه الله في الايمان أن الطعام إسم لما يطعم
مطلقاً.
قوله: دون المسافرين، أي الذين يريدون الإنتقال.
قوله: وليس في القطاني، في الصحاح: والقطينة بالكسر واحدة القطاني کالعدس وشبهه الخ. يعني من جميع ماله غلاف والله أعلم
(1) رواه أحمد ومسلم وأبو داود.
-90 -