الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٩٦"
إلا في البر والشعير، وهؤلاء ذهبوا إلى أن ما فيه جل قوت الناس
وذكر أيضاً عن بعضهم أن الناس إذا أخذوا حاجتهم من الطعام وبقي بعد حاجتهم ا أنه لا بأس على من يشتريه ويرفعه إلى الغلاء ولا يكون محتكراً، وهؤلاء جوزوا شراء الغلة في أوانها للربح وليس فيه احتكار عندهم، والذي يشبه هذا القول، وفي الأثر: وروي عنه ما نهى عن الاحتكار في البيع وهو الذي يتلقى الجلوبة من الطعام فيأخذ ذلك كله ثم يحتكر فيه ويحبسه ولا يبيعه ويتربص فيه الغلاء، وكلهم متفقون على أنه ليس في غير الطعام احتكار وإن اشتراه على أن يبيعه في الوقت الذي اشتراه فيه فلا بأس عليه لأنه ليس ينتظر به الغلاء، وكذلك إن اشتراه وأخرجه من الأميال إلى بلدة أخرى فلا بأس عليه لأنه مسافر، وكذلك إن اشتراه لنفقته ونفقة عياله سواء ذلك لسنة أو لسنين كثيرة، وإن ذهنل
قوله: والذي يشبه هذا القول مبتدأ وخبر والمعنى: والأشبه هو هذا فهو يختاره رحمه الله، ويحتمل وجها آخر من الإعراب وهو أن يكون هذا القول مفعول يشبه، وقوله: وفي الأثر، خبر المبتدأ، ووجه الشبه مراعاة حاجة أهل البلد فيكون التلقي على قسمين: قسم منه يسمى احتكاراً أو تلقياً وهو ما إذا كان المتلقي طعاماً، تلقياً فقط وقسم يسمى: وهو ما عدا ذلك والله أعلم. قوله: وهو الذي يتلقى، أنظر لم خصه بهذا وجعله قسماً من التلقي وكأنه جعله استشهاد المال إختاره من جواز شراء الغلة في أوانها والطعام بعد
الاستخار
-97 -