الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٩٧شيء من النفقة فلا بأس عليه أن يبيعه لأنه ليس بمحتكر، والمحتكر هو
ما دخل ملكه
بوجه من
الذي يشتري للربح أول مرة، وكذلك جميع وجوه الأملاك غير الشراء فلا بأس أن يرفعه إلى وقت الغلاء وليس بمحتكر في ذلك، والله أعلم. ومن اشترى طعاماً لاحتكار فإنه يؤخذ ويجبر على بيعه كما اشتراه، إلا إن كان السعر أرخص مما اشتراه فإنه لا يجبر، وكذلك إن تغير عن حاله أو خرج من ملكه بوجه من وجوه الأملاك أو رده إلى نفقته فإنه لا يجبر في هذه الوجوه كلها لأنه قد زال عن الصفة التي اشتراه عليها، وإنما يجبر على بيعه لتشديد النبي عليه السلام فيه لقوله: (المحتكر ينتظر اللعنة)) والله أعلم. وأما نهيه له عن النجش
قوله: للربح أول مرة، أي من البلد نفسه أو داخل الأميال. قوله: كما اشتراه الخ. أنظر هل معناه أنه يجبر على بيعه بمثل ما اشتراه به ولا يزيد على سعر ما اشترى به ولو كان السعر أزيد عند غيره، أو معناه أنه يجبر على تعاطي البيع كما أنه تعاطى الشراء ويبيع بالسعر الحاضر إذا لم يكن أرخص وهذا هو الظاهر، ويدل عليه أنه لم يذكر أن المحتكر يرد الزائد كما ذكر ذلك في الناجش، لأنه لو أراد المعنى السابق لقال بمثل، ولأن الاستثناء على المعنى الثاني أظهر والله أعلم
قوله: النجش، هو بفتح النون وسكون الجيم، وهو في اللغة تنفير الصيد وإثارته من مكانه الصياد، من نجشت الصيد أنجشه بالضم نجشاً، وفي الشرع:
:
(1) تقدم ذكره.
-94 -
ه م 7 - الإيضاح: