الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٩٨فهو أن يزيد الرجل في الشيء الذي يباع ولم يكن عن الشراء، سواء كان الشيء المباع لنفسه أو لغيره، فلا يحل له ذلك، وإن فعل ذلك وزاد فيه. وبيع الشيء على هذا الحال كان ذلك عليه تباعة وعليه أن يدرك المشتري ويخبره بذلك، وإن كان صاحب الشيء هو الناجش فالمشتري بالخيار، وإن كان غيره فلا يكون عليه حجة وعليه التوبة من ذلك والانتصال، وفي الأثر: قال أصحابنا البيع ثابت والناجش عاص، وأحب أن يكون للمشتري الخيار في البيع إذا لم يعلم بذلك إذا كان الفعل عن مواطأة بين الناجش ورب السلعة، وإن كان من غير مواطأة
الزيادة في ثمن السلعة ممن لا يريد شراءها ليقع غيره فيها، سمي بذلك لأن الناجش يثير الرغبة في السلعة فحصلت المناسبة
قوله: فهو أن يزيد الرجل، مفهومه أنه لو دفع ابتداء أكثر من قيمته أو مثلها مثلاً ليقع غيره أنه لا بأس به، والظاهر أنه حرام، ولعل المراد بالزيادة مطلق الدفع والله أعلم.
•
قوله: والناجش عاص، يعني وعليه التوبة والإنتصال حيث لزم البيع، فيدفع للمشتري ما زاد في السلعة من الثمن وما بنى على زيادته قوله: إذا لم يعلم، في غالب النسخ إذا علم، والمراد أنه يثبت له الخيار عند علمه بالنجش بعد البيع، وعلى نسختنا: له الخيار إذا لم يعلم بالنجش حيث قبل البيع والله أعلم.
كأنه
قوله: مواطأة، أي موافقة، وإنما كان له الخيار في هذه الصورة لأن رب السلعة
هو
الناجش حيث رضي بذلك.
-94 -