الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٠٠من أحسن ما فيها ويكتم قبيح ما فيها ولا يظهره في وقت البيع، وربما يظهر بعد ذلك فهذا شؤم وغش لا يجوز، وأما ما يكون في الشيء تزيين في عينه فليس بغش، مثل مسحه من الغبار وما يدنسه أو تزينه بأداته مثل الفرس، والجمل، والأمة، وغيرها ومثل الكمامين للحم فلا بأس بهذا كله وليس بغش والله أعلم. ومن هذا المعنى روي أنه قال: (لا تصروا الإبل والغنم) (1) وفي الأثر: روي عن النبي عليه
قوله: بالكمامين، جمع كمون وهو جميع الأبزار.
علي
قوله: (لا تصروا الإبل والغنم (ضبطه بعضهم بفتح التاء وبعضهم بضمها، والحاصل أن الفعل إذا أخذ مما يتعلق بالإبل فهو من صر" يصر، وقياس إسم مفعول منه مصرورة، في الصحاح: وصررت الناقة شددت عليها الصرار، وهو خيط يشد فوق الخلف والتودية لئلا يرضعها ولدها الخ. وإن أخذ مما يتعلق بالغنم وهو من صرا يصري كزكى يزكي، واسم المفعول منه مصراة كمزكاة، و به ورد الحديث كما سيأتي بعد في الصحاح، وصريت الشاة تصرية إذا لم تحلبها أياماً حتى يجتمع اللبن في ضرعها أو الشاة مصراة الخ. فعلى هذا غلب ما يتعلق بالغنم على ما يتعلق بالإبل، ولأنه ذكر في القاموس أيضاً فيما يتعلق بالإبل ما يدل على أنه سمع فيها صرى أيضاً قال: والمصراة المحفلة وهو من صرى يصري الخ. قوله في الصحاح: فوق الخلف، ذكر في محل آخر أن الخلف بالكسر حلمة ضرع الناقة القادمان والآخران، وقوله أيضاً: التودية، هي واحدة القوادي
(1) متفق عليه.
1111