الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٠١

السلام من طريق ابن عمر قال: (بيع المحفلات خلابة، وخلابة المسلم لا تحل) (1) وهو أن يحبس الرجل اللبن في أخلاف ناقته وضرع شاته و بقرته يومين أو ثلاثة ليغر به المشتري ويوهم المشتري أن لبنها كل يوم هكذا، وقد نهى عليه السلام عن اتهام المسلم وغرره، قال أصحابنا إن البيع في هذا ثابت والبائع عاص. ويعجبني أن الخيار للمشتري إن شاء قبل البيع وإن شاء نقض. والدليل على هذا القول ما روي أنه علي قال: (لا تبيعوا الإبل والغنم مصرأة فإنه من اشتراها مصراة وكرهها

وهي

الخشبات التي يشد على خلف الناقة المصراة كما يؤخذ منه قوله: الحفلات، المحفلة بتشديد الفاء هي المصراة، قال في الصحاح: والتحفيل مثل التصرية، وهي أن لا تحلب الشاة أياماً ليجتمع اللبن في ضرعها للبيع، وشاة حفلة ومصراة، ونهى رسول الله لا عن التصرية والتحفيل.

قوله: خلابة، أي خديمة.

عن

قوله: وهو، لعل الضمير عائد إلى التحفيل المأخوذ من المحفلات. قوله: عن اتهام المسلم، المناسب لقوله: ويوهم المشترى أن تكون النسخة إيهام فليراجع، ثم ظهر أن الاستشهاد بالنظر إلى قوله وغرره. قوله: والدليل على هذا القول، أي الذي اختاره صاحب الأثر بقوله:

ويعجبني.

(1) رواه البخاري.

-1·1 -