الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٠٢

(1)

ردها وردّ على صاحبها صاعاً من تمر (1) وتفسير صاع من تمر فيما قالوا لعله يعني ثمن اللبن والله أعلم. ومن هذا أيضاً بيع الغبن، وروي.

(2)

(أنه نهى عن قيل وقال وعن تضييع المال وكثرة السؤال) و معنى قوله قيل وقال كثرة الكلام فيما لا يعني، ومعنى كثرة السؤال هو طلب الحوائج إلى الناس والإلحاح عليهم، واختلفوا في معنى

:

قوله عليه السلام عن تضييع المال: قال بعضهم: أن يبيعه ولا يحوطه ولا يحفظه، وقال بعض: معناه ألا يغين في الشراء، وينبغي للرجل أن يقدم على نفسه في البيع والشراء لئلا يغبن، إلا أن ابتغى في ذلك الفضل لما جاء فيه من الأثر عليه السلام (المؤمن سمح إذا باع، سمح إذا اشترى) (3) فتكون المسامحة بين المتبايعين بمنزلة الهبة والصدقة، وقيل معنى الرواية في هذا أن يسامحه بعد البيع ويتصدق عليه ببعض الثمن. وكل ما يتغابن فيه الناس فإنه جائز للمشتري، وعلى البائع سواء كان ذلك الشيء له أو لم يكن له إذا كان في يده للبيع، وأما ما يتغابن فيه

قوله: ورد على صاحبها، لعله إنما عبر في جانب الصاع بالرد للمشاكلة. قوله: أو لم يكن له الخ. ظاهره أن ما يتغابن فيه الناس جائز مطلقاً،

(1) تقدم ذكره.

(2) متفق عليه

(3) رواه مسلم وأبو داود والنسائي.

- 102 -