الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٠٨

(2)

مأذوناً له في التجارة. أما اشتراط كونهما مالكين فإنه لا يجوز التصرف في الأموال لغير ملاكها لقوله عليه السلام: (لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيبة نفسه) (1) وقد (نهى أيضاً له عن بيع ما ليس معك). وهو أن يبيع الرجل السلعة وليست في ملكه، وأما اشتراط كونهما بالغين فلأن الأطفال لا قبض لهم في أموالهم ولا دفع فلا يجوز تصرفهم، لقوله تعالى: «وابتلوا اليتامى حتى إذا بلغوا النكاح فإن آنستم منهم رشداً

•

قد يمنع لتعلق حق الوارث بالتركة والله أعلم، ويدل على هذا كلامه بعد قوله: كالعبد، لعل الكاف استقصائية، وأما المرأة فإنها لا يحجر عليها عندنا

خلافا لقومنا فيما زاد على الثلث والله أعلم.

قوله: أما اشتراط الخ. فيه نشر غير مرتب.

قوله: السلعة، أراد به الشيء المبيع مطلقاً

قوله: وليست في ملكه، في تخصيص الحديث بهذا تأمل، لأنه يقتضي أن ما كان في ملكه يبيعه مطلقاً. مع أنه ليس كذلك فإن العروض لا تباع وهي غائبة على الراجح، اللهم إلا أن يقال: المفهوم إذا كان فيه تفصيل لا يعترض به

والله أعلم.

قوله: لقوله تعالى الخ. هذا الدليل أخص من المدعى لكن غير اليتيم من

الصبيان يقاس عليه الإستواء العلة

(1) متفق عليه (2) تقدم ذكره.

1111