الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٠٩

(1)

(2)

فادفعوا إليهم أموالهم) والعبد أيضاً لا يجوز تصرفه في مال مولاه إلا بإذنه لقوله تعالى: «ضرب الله مثلاً عبداً مملوكاً لا يقدر على شيء)) وفي الأثر: وأما على التعارف فقد أجاز بعضهم مبايعة الصبي والعبد من

طريق الرسالة، يرسل العبد مولاه ويرسل الصبي أهله فيشتريان لهم من هذا التاجر حاجتهم، فقد أجازوا ذلك من وجه الرسالة في غالب الظن والتعارف في ذلك بين الناس. والذين أجازوا هذا أيضاً استحبوا أن يكون هذا البيع من الصبيان والمماليك ليس له كثير ثمن مما يؤكل، وأشباه ذلك. وأما غير ذلك من الثياب والدواب والأشياء التي لها خطر فلا، حتى يكون ذلك برأي سيد العبد، والله أعلم. وأما جواز تصرف الوكيل فإنه روي عن النبي ع) دفع إلى عروة البارقي ديناراً فأمره أن يشتري له به أضحية فاشترى له شاتين فباع إحداهما بالدينار، وجاء إلى النبي بدينار وشاة فأجاز له النبي و الله البيع) (3) وأما اشتراط كونه

قوله: من

مسألة.

هذا التاجر، أنظر هل لهذا التقييد فائدة أو تصوير قوله: برأي سيد العبد، أي بشرط أن يكون العبد بالغاً، ولذلك تعرض له

دون الصي.

قوله: فأجاز له الخ. يؤخذ من هذا جواز تصرف الوكيل الخاص في غير

(1) النساء: 6.

(2) تقدم ذكرها

(3) رواه احمد وأبو داود والبيهقي.

-1.9 -