الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١١٠

غير محجور عليه ماله فلأن المحجور عليه ماله لا يجوز تصرفه فيه ولا دفع له ولا قبض، كالمجنون والمعتوه الناقص العقل، والذي فلسه الحاكم في قول بعضهم، وسيأتي بيان هذا في بابه ان شاء الله. واختلفوا أيضاً في المريض قال بعضهم: المريض وإن كان مالكاً لماله فهو كالمحجور عليه ماله، وإن كان بيع المحجور عليه ماله لا يجوز فبيع المريض أيضاً لا يجوز وإن كان مالكاً لماله، وقال بعضهم: إن باع بوفاء من الثمن فالبيع تام، فليس له ولا لورثته نقض، وإن كان البيع فيه غبن يتعدى حد ما يتغابن الناس في مثله كان البيع غير جائز عن الورثة، لتعلق حقوقهم

ما وكل عليه لكن بشرط الإجازة.

قوله: والذي فلسه الحاكم الخ. في شمول المحجور عليه ماله المفلس نظر فإنه ليس له مال حتى يحجر عليه في التصرف فيه، ولعل ذلك بالنظر إلى ما يتجدد لأنه لغرمائه، وقد يقال مراده بالمفلس من أحاط الدين بماله وحجر الحاكم عليه لأجل الغرماء، ويؤخذ منه جواز التصرف قبل التحجير ولو أحاط الدين بماله وهو كذلك كما هو المنصوص عليه عندنا والله أعلم.

قوله: وقال بعض إن باع الخ. ظاهر جزمه أولاً حيث جعله كالسفيه يقتضي أن القول الأول هو المأخوذ به والله أعلم. ثم رأيت كلامه في باب الوصايا صريح في خلافه حيث قال: وأما بيع المريض إذا باع بالقيمة أو اشترى

فجائز الخ.

قوله: غير جائز على الورثة الخ. التقييد بالورثة يقتضي أن الغبن لا يؤثر في البيع إن كان الحق للبائع وكان صحيحاً والله أعلم. ثم قوله: غير جائز على

-11 -