الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١١١

في البيع في حال المرض، واختلف أيضاً هؤلاء إذا عوفي من مرضه،: إذا صح من مرضه ثبت عليه بيعه وشراؤه، وما كان ضعيفاً

قال بعضهم.

بالمرض قوي بالصحة. وقال بعض: إذا برئ من مرضه كان له نقض ما باع في مرضه لأن بيع المريض ضعيف والله أعلم. واختلفوا أيضاً من الرجل مال غيره واشترط رضاء صاحبه هل ينعقد أم لا؟ وكذلك في شراء الرجل للرجل بغير إذنه، على أنه إن رضي المشتري صح الشراء، وإلا لم يصح، قال بعض: بجوازه في الوجهين جميعاً والحجة لهم

هذا في

بيع

الورثة، ليس على إطلاقه بل إذا كان للوارث، وأما إذا كان لغيره ففيه تفصيل ذكره في كتاب الوصايا، حيث قال: وكل ما باع بالاسترخاص أو اشترى بالاستغلاء ثم مات فإن كان للوارث فلا يجوز، وإن كان لغير الوارث فجائز له ذلك ما دون الثلث، لأن ذلك وصية من الميت، ويرد للورثة من ذلك ما فوق الثلث الخ. فليراجع فإنه ذكر في كيفية الرد تفصيلا. قوله: هؤلاء، أي وهم القائلون لا يمضي على الورثة إذا تعدى حد ما يتغابن فيه الناس، يعني وأما عليه بأن عوفي ففيه خلاف

من

قوله: لأن بيع المريض ضعيف، يعني مع ما فيه من الغين الذي لا يتغابن فيه

الناس كما يدل عليه كلامه أولاً فإن ذلك هو موضوع المسألة والله أعلم. قوله: واشترط رضاء صاحبه الخ. ظاهره إن لم يشترط الرضى لا ينعقد قولاً واحداً، وظاهر حديث عروة جوازه إن رضي ولو من غير شرط والله أعلم.

قوله: يجوازه، أي بانعقاده، بدليل ما سيأتي.

-111 -